الشيخ علي الكوراني العاملي

254

شمعون الصفا

فروي عن زيد بن أرقم أنه قال : مُرَّ به عليَّ وهو على رمح وأنا في غرفة ، فلما حاذاني سمعته يقرأ : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً ، فقفَّ والله شعري وناديت : رأسك والله يا ابن رسول الله أعجب وأعجب ! ولما فرغ القوم من التطواف به بالكوفة ردوه إلى باب القصر فدفعه ابن زياد إلى زحر بن قيس ، ودفع إليه رؤوس أصحابه وسرحه إلى يزيد بن معاوية ) . وفي تاريخ دمشق ( 60 / 369 ) : ( عن المنهال بن عمرو قال أنا والله رأيت رأس الحسين بن علي حين حمل وأنا بدمشق ، وبين يدي الرأس رجل يقرأ سورة الكهف حتى بلغ قوله تعالى : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً . قال فأنطق الله الرأس بلسان ذرب فقال : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي ) ! المسألة السادسة : بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه إلى الكهف على بساط ! روت مصادرنا بشكل واسع ، ومعها عدد من مصادر السنة ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أرسل بعض أصحابه على بساط طار بهم إلى الكهف ، فسلموا على أصحاب الكهف فلم يجيبوهم ، وسلم عليهم علي ( عليه السلام ) فأجابوه ، فسألوهم : لماذا لم تجيبونا ؟ فقالوا : نحن لا نجيب إلا نبياً أو وصي نبي ! روى القطب الراوندي في الخرائج ( 1 / 210 ) : ( أن الصحابة سألوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يأمر الريح فتحملهم إلى أصحاب الكهف ففعل ، فلما نزلوا هناك سلم عليهم أبو بكر وعمر وعثمان فلم يردوا عليهم ، ثم قام القوم الآخرون كلهم فسلموا